تحت رعاية معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، تنطلق فعاليات النسخة الثالثة من معرض "صُنع في السعودية" خلال شهر ديسمبر المقبل بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت شعار "من هنا إلى العالم – From here, to the world"، وذلك بتنظيم من هيئة تنمية الصادرات السعودية "الصادرات السعودية"، وبمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة إلى جانب نخبة من المصنعين المحليين.
ويُعد المعرض منصة وطنية رائدة لاستعراض أبرز المنتجات والخدمات الوطنية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية، كما يشكّل فرصة مثالية لبناء شراكات نوعية وتحقيق تكامل صناعي بين مختلف القطاعات.
ونظّمت "الصادرات السعودية" ورشة عمل تحضيرية قبل انطلاق المعرض، جمعت فيها عددًا من المصنعين والشركاء الاستراتيجيين، حرصًا منها على تعزيز التواصل مع القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الشركاء. واستعرضت الورشة آليات المشاركة في المعرض وسبل دعم المصنعين والمصدرين الوطنيين، بما يحفّز التكامل الصناعي ويعزز فرص التعاون المشترك خلال فعاليات المعرض.
هذا وتأتي النسخة الثالثة امتدادًا للنجاحات التي حققتها النسختان السابقتان في ترسيخ ثقة المستهلك المحلي والدولي بالمنتج السعودي؛ حيث شهدت النسخة السابقة من المعرض حضورًا نوعيًا تجاوز 72 ألف زائر، ومشاركة أكثر من 120 جهة من القطاعين العام والخاص، كما شهدت توقيع 61 اتفاقية ومذكرة تفاهم تنوعت بين اتفاقيات تصديرية وأخرى لتوطين الصناعات.
يُشار إلى أن "الصادرات السعودية" تشرف على برنامج "صُنع في السعودية"، وهو البرنامج الوطني المنبثق من برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية "ندلب"، أحد أبرز برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، وقد انطلق البرنامج في عام 2021م برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء –حفظه الله–، بهدف تعزيز تنافسية السلع والخدمات الوطنية لتصبح الخيار المفضل محليًا وعالميًا، وذلك بالتعاون مع مجموعة من الشركاء في القطاعين العام والخاص.
وقد بلغ عدد الشركات الوطنية المسجلة في البرنامج أكثر من 3,350 شركة، فيما بلغ عدد المنتجات المسجلة 18 ألف منتج تحمل الهوية الوطنية "صناعة سعودية". وضمن جهود التوسّع في تعزيز حضور المنتج السعودي، أُطلقت علامة "تقنية سعودية" في النسخة السابقة من معرض "صُنع في السعودية" كهوية فرعية منبثقة من "صناعة سعودية"، بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة، لتعزيز مكانة المنتجات التقنية الوطنية. وبلغ عدد الشركات المسجّلة ضمن هذه العلامة 109 شركات، بعدد منتجات تجاوز 140 منتجًا. كما أُطلقت "الفئة الذهبية" من علامة "صناعة سعودية" لإبراز الشركات ذات المساهمة الفاعلة في تنمية المحتوى المحلي وتعزيز مكانتها التنافسية في السوق، وقد حصلت 16 شركة وطنية على هذه الفئة.
وتتطلع "الصادرات السعودية" من خلال تنظيم النسخة الثالثة من معرض "صُنع في السعودية" إلى مواصلة بناء صورة إيجابية عن المنتج الوطني، وتوسيع قاعدة الشراكات للمصنعين المحليين، واستقطاب المزيد من الزوّار والمستفيدين من مختلف القطاعات، بما يعزّز دور المعرض كمنصة استراتيجية لدعم الصناعات الوطنية وتعزيز حضورها محليًا وعالميًا.